أحببت أن أنقل لكم هذه القصة والتي هي قصة لفتاة أعلنت توبتها
في ليلة.. كانت كباقي الليالي ربما... كنت أتقلب في فراشي كثيرا ولم أستطع النوم... كنت خائفة كثيرا ولم أعرف لماذا؟ كانت الرابعة بعد منتصف الليل.
كان الخوف يسيطر علي تماما... وكل شيء كان مظلما أمامي بدأت أقرأ ما أحفظ من سور... قد حفظت كثيرا منها لكن معظمها بل أطثرها قد ضاع.. ونسيته من قلة مراجعتي له.
ملك الموت يقبض روحي
هدأت قليلا... ولكن الخوف لازال يلازمني... أغمضت عيني وجعلت أتذكر كان شريط حياتي كله يمر أمامي.. أتذكر من طفولتي ما أتذكره وكيف بعد أن كبرت جعلت أتذكر ذنوبي الكثيرة وصلاتي التي غالبا بل دائما ما كنت أؤديها بتكاسل شديد.
لم تفكر يوما في الموت
تذكرت نفسي لو أنه جاءني ملك الموت ليقبض روحي، فما عساي أخبره؟ أنا مستعدة للموت ؟؟.. أعملت ما يكفيني؟.. أتراني أكون من أهل الجنة أم من أهل النار؟.. ولكن بماذا سأدخل الجنة؟ ماذا فعلت لأكون من أهلها؟ وما قدمت لنفسي لأدخلها؟ أمن صراخي اليوم على أمي؟ أو من غيبتي ونميمتي لصديقاتي؟ أم من تبرجي ولباسي؟ أو من الأغاني والأفلام والبرامج المليئة بما يغضب الله عز وجل... قمت من مكاني وأنا خائفة مرتعبة وفي عيني تجمدت دمعتان، توضأت وقمت أصلي وأنا أرتعد خوفا، وأثناء الصلاة.. فوجئت بنفسي حينما وجدت عيناي تفيضان بالدموع فلقد كانت المرة الأولى التي تبكي فيها عيناي..
بقيت ساجدة لوقت طويل لم أشعر به الشيء الوحيد الذي شعرت به والذي أحسسته بالفعل أنني بين يدي العظيم بين يدي خالقي ومصوري، فصرت أدعوه وأستغفره كثيرا وأحمده، وبالفعل فقد أحسست أنني بين يديه وشعرت فعلا بعظمته كيف فكيف لهذا الإنسان وهذا الخالق العظيم يقول له تب أغفر لك كل ذنوبك لا بل وأبدل سيئاتك كلها حسنات ويرفض.. ويقول لا لا أريد ؟ كيف له ذلك؟ ألا يعلم أنه لابد له أن يموت يما ما؟
صليت الفجر وجلست أقرأ قليلا من كتاب الله الذي كنت قد هجرته منذ رمضان السابق بقيت حتى طلعت الشمس وذهبت إلى فراشي كان في قلبي سعادة عظيمة وفرحة لم أشعر بمثلها من قبل وأغمضت عيناي بعدها ونمت فما أحسست بطعم النوم إلا يومها وكأني لم أنم منذ تسعة عشر سنة مضت من عمري.
منقول للفائدة